الصفحات كتاب فيديو

الأحد، 12 نوفمبر 2017

وعد بلفور

انطلقت رصاصات الفتى الصربى على كوبرى سراييفو فى يونيو 1914 الى صدر ولى عهد امبراطورية النمسا و المجر ليتغير العالم بعدها و يدخل فى صراع مجنون دارت فيه ماكينة الحرب فى 1914 لتنتهى جولتها الاولى فى " فرساى " 1919 و تنطلق بعدها الجولة الثانية فى 1939 لتضع أوزارها بدخول الحلفاء الى برلين 
1945



 لم تتغير خريطة أوروبا فقط بل العالم كله و فى القلب منه منطقة الشرق الأوسط الممتدة من ايران شرقا الى الصحراء الغربية المصرية
كانت الجولة الأولى – الحرب العالمية الأولى – قد مرت بتقلبات سياسية و عسكرية عديدة و خاصة أن تركيا العثمانية قد انحازت الى جانب ألمانيا و النمسا و المجر فى الحرب ضد انجلترا و فرنسا و روسيا قبل أن تنضم لهم أمريكا فى 1917 .. و مع دوران عجلة الحرب المجنونة دارت عجلة التحالفات فى منطقة الشرق الأوسط لتجذب لها عملاء ضجوا من النير العثمانى المتسلط على المنطقة منذ 400 سنة , و تحركت قوى الثورة العربية بقيادة الشريف حسين و دعم انجلترا لتقاتل ضد الأتراك فى شرق الأردن و العراق و بلاد الحجاز .... و فلسطين
و عند فلسطين توقف التاريخ , فقد اختار البريطانيون كعادتهم الجانب اللأخلاقى و تعاملوا بمنطق التاجر المرابى الفظ قاسى القلب قاتفقوا مع اليهود فى ألمانيا و النمسا على طعن الدول المحاربة من الخلف , كعادة اليهود فى الغدر و الخيانة , و انتهزوا الفرصة التاريخية و طلبوا من انجلترا الجائزة ... فلسطين
ووافقت بريطانيا و ليذهب أهل البلاد الى الجحيم – بل ليذهب حلفاؤهم من العرب الى الجحيم
و هكذا أعطى من لا يملك لمن لا يستحق , و ضاعت فلسطين مع الوعد المشؤوم المعروف بوعد بلفور 1917
خان اليهود الجميع , خانوا بلادهم التى احتوتهم و آوتهم زمنا طويلا و حركوا نار الثورة ضد القيصر فى ألمانيا و رفيقه فى النمسا , و خان البريطانيون الجميع خانوا حلفاءهم من العرب , وعدتهم بدولة عربية واحدة كما وعدت اليهود , وفت بوعدها لليهود و خانت العرب .. و هكذا التقت الخيانتان – بل الثلاث خيانات , خيانة اليهود لألمانيا و النمسا و خيانة الانجليز للعرب و خيانة العرب للأتراك .. و ضاع العرب فى النهاية , و ضاعت فلسطين , و عندما انطلقت الثورة الفلسطينية فى 1936 كان الأوان قد فات , و حتى عندما صعدت النازية فى ألمانيا 1933 و أسفرت عن وجهها المعادى لليهود , فشل العرب فى انتهاز الفرصة التاريخية فلم يتخلصوا من الاحتلال البريطانى الفرنسى و لم ينجحوا فى تحريك القضية الفلسطينية مستغلين ظروف الحرب العالمية الثانية 1939 – 1945 , و كالعادة تحركوا متأخرا فى 1948 و كان الأوان قد فات أيضا




اليوم يمر 100 سنة على الوعد المشؤوم و تبدأ مئوية جديدة من ضياع فلسطين ... و العرب
فلسطين هى قضية العرب الأولى قبل أى قضية , و ها هى الأحداث قد أثبتت للجميع أن أى تنمية فى المنطقة هى حرث فى البحر طالما بقى الكيان الصهيونى بيننا



و مازال العرب أمراء الرهانات الخاسرة , و ملوك التحركات المتأخرة .. و اليوم و قد عم المنطقة الخراب بعد الربيع العبرى الملعون الذى عصف بالجميع و أعادنا عشرات السنين الى الوراء ,, ماتزال قضية فلسطين هى القضية الأم , هى حلم الشعوب قبل الجيوش , فالجيوش العربية ما بين ممزق , و متخاذل , و متخندق و مترهل , تحت قيادات شاخت و تعفنت و تحللت فى أروقة كامب ديفيد و سياسات السادات و كل من حذا حذوه
الغضب الساطع آت , و أنا كلى ايمان ... ستخرج فلسطين و كل مناصريها و كل المؤمنين بها فى العالم كله , سيخرجون كطائر الفينيق من تحت الرماد ليقاتلوا الحرب الأخيرة , حرب العالم كله لتسقط عروش أباطرة المال و الأعمال القذرة ,, زعماء الخيانة و ملوك رأس المال ....... انه وعد الهى , وحقيقة ساطعة و حتمية تاريخية رغما عن أنف الصهاينة و الأمريكان و كل زعماء و ملوك التخاذل و الخيانة





الثلاثاء، 26 يناير 2016

1916 - 2016 مائة عام على تقسيم الشرق - 1. الخليج

في فبراير 1979 وقف العالم مشدوها وهو يشاهد علي شاشات التلفاز هبوط طائرة الإمام الخميني في مطار طهران عقب الإطاحة بشاه إيران وبعدها بخمسة شهور في يوليو 1979، وقف العالم مرة ثانية مذهولا وهو يري علي الهواء مباشرة وقائع " قاعة الخلد" في العاصمة العراقية بغداد، والصعود المدوي والدموي لصدام حسين......  وبعدها بثلاثة عشر شهرا دارت ماكينة القتل والصراع المجنون الذي دوت مدافعه وصواريخه علي مدار سنوات ثمانية بين الدولتين العراق و ايران ( 1980 – 1988) حتى توقفت أخيرا في أغسطس 1988 . وغير بعيد مكانا وزمانا عن تلك الأحداث كانت الدول الأكثر اندهاشا أو لنقل الأكثر فزعا تلك المجتمعات القبلية , الأسرية , العشائرية , البترولية  , وماكينة الأموال المتراكمة علي ضفاف الخليج يتزعمها عاهل السعودية وحوله أسر حاكمة في خمسة أمارات علي طول الساحل الجنوبي والغربي للخليج العربي وبحر العرب سارعت تلك الدول من فرط الخوف بعد انطلاق الصراع المحموم بين دولتي الخليج القويتين العراق وإيران - وكان الصراع في أحد أسبابه الخفية هو صراع علي لقب " جندرمة " الخليج العربي كما ذكر أحد الكتاب في حينها - سارعت دول الخليج بتأسيس مجلس التعاون الخليجي ومن بعده قوات درع الجزيرة في محاولة للتكتل خوفا من المجهول .... الآتي لا محاله .









لكن المحاولة الأكثر واقعية هى التي دارت في الكواليس كانت البحث عن صمام أمان قديم جديد – مصر , والتي قطعت دول الخليج علاقتها الدبلوماسية معها 1977 ثم عادت وأبدت استعدادها لعودة العلاقات الطبيعية وخاصة بعد دخول القوات الإيرانية إلي الأراضي العراقية في 1982 وما تابعها من أحداث اجتياح الجنوب اللبناني بل ودخول القوات الإسرائيلية إلي بيروت  .
أرانا قد أوغلنا قليلا في العودة إلي الوراء ولكنها مقدمة لا بد منها فهاجس الوجود أو بمعني أدق الاستمرارية هو ما يحرك دول الخليج التي تتصرف أحيانا بعقلية الرجل الغني الذي ليس له وريث وينتظر أهله موته طمعا في الثورة.
في مايو من العام الحالي والذي أوشك أن يطوي أوراقه ويرحل إلي كتاب التاريخ وقف المتحدث العسكري - وهو مختلف شكلا وموضوعا عن العقيد أحمد الرباعيين المتحدث باسم القوات السعودية والخليجية عموما المشتركة في عملية تحرير الكويت يناير – فبراير 1991  - خرج العميد أحمد العسيري ليعلن بداية عمليات عاصفة الحزم ضد المتمردين الحوثيين في اليمن ولعل اسم العمليات ينبئ عن الهدف منها " عاصفة الحزم" ....فما الدافع الحقيقي وراء هذه الخطوة؟.

بالنظر إلي الجزيرة العربية يبدو اليمن استثناء فالنظم السياسية الحاكمة في الجزيرة والخليج كله هى نظم ملكية وراثية بينما اليمن بشكل أو بأخر يخضع منذ 1967 لنظام جمهوري تأثر طويلا بالتجربة الناصرية في مصر ونظام اشتراكي في الجنوب متأثرا بالاتحاد السوفيتي وتجمع النظامان فيما بعد 1990 ثم اهتزت الوحدة بينهما في 1994 لتستقر في النهاية تحت حكم الرئيس علي عبد الله صالح المدعوم سعوديا وخليجيا بل .. وأمريكيا  , لكن أحداث 2011 والتي استمرت في اليمن بكل تداعياتها وآثارها ظلت هاجسا خليجيا بامتياز سبقه أحداث البحرين في فبراير ومارس 2011 والتي قمعتها سريعا قوات المملكة العربية السعودية ومعها مشاركة إماراتيه وأخرى خجولة من الكويت  , خمدت نيران الثورة في البحرين لكنها لم تخمد في اليمن وتداعت الإحداث بعد محاولة اغتيال الرئيس صالح ( يونيو 2011) سريعا فالرئيس هادي لم يكن رجل المرحلة بالمرة والحل التوافقي برعاية سعودية خليجية لم يرضي أحدا ثم جاءت كارثة الاقتراح بتقسيم اليمن إلي إقليم لتصبح حالة هلامية لا هي فيدرالية ولا كونفيدرالية ولا مركزية ...........لاشئ  .
فجاء الصوت الأكثر تمردا والأكثر خطورة من جبال صعده للمقاتلين المتمرسين علي حروب الجبال والمدربين والمدعومين إيرانيا و......روسيا , وجاء الزحف الحوثي سريعا ومباغتا للجميع ليستولي علي كل اليمن الشمالي وعلي رأسه العاصمة صنعاء ثم يتوغل جنوبا بشكل خطير وصاعق وصولا إلي عدن وما إدراك ما عدن ؟؟!!! ميناء يمني ظاهرا سعودي باطنا ,, المنفذ البحري الجنوبي للسعودية رغم وجوده جغرافيا و سياسيا في اليمن علي سواحل بحر العرب  لكنه ليس سرا مخفيا فحجم الاستثمارات السعودية في عدن يزيد عن 70% من مجمل حجم الاستثمارات بها والبضائع الخارجة والداخلة إلي السعودية عبر ميناء عدن تكاد تقترب من 20% ( 19.8%) من حجم حركة الصادرات والواردات السعودية كما أنه ليس سرا أن ابن أحد كبار الأمراء في الأسرة المالكة السعودية يمتلك و يدير أكبر شركات الشحن العاملة في ميناء عدن.

تحركت السعودية ومعها باقي المنظومة الخليجية باتفاق لم يعلن علي الملأ سوء بتلميحات من وزير الخارجية الراحل سعود الفيصل، اتفاق مع الرئيس المصري "عبد الفتاح السيسي " المدعوم سعوديا وخليجيا علي أن تشارك مصر ضمن القوات الخليجية التي أخذت ضربة البداية . ليست مصر وحدها من تم الاتفاق والتشاور معها فقد تم الاتفاق مع المغرب والأردن والسودان وباكستان ودرات آلة الحرب والقتل وما زالت تدور.
 هذه المرة لم يكن شبح البحرين فقط حاضرا,  ولا شبح صدام حسين ,, هذه المرة كان الهاجس الأخطر هو هاجس الوجود - وجود المملكة العربية السعودية وبالتبعية باقي المنظومة هو  الذي أصبح علي المحك فالسعودية التي ودعت عاهلها الراحل الملك "عبد الله " ليتولي آخر جيل الأبناء الملك " سلمان " حكم البلاد في طريقه لتسليمها إلي جيل الأحفاد أحفاد الملك "عبد العزيز أل سعود" ,  بدأت الهواجس تطارد الجميع بداية من الإطاحة بولي العهد الأمير "مقرن" وصعود الأمير "محمد بن سلمان" ومرورا بالأحداث المأساوية خلال موسم الحج من سقوط الرافعة وتدافع الحجاج في مني مما أدي إلي سقوط أكثر من 1100 قتيل في مشهد مأساوي علق عليه العديد من البسطاء في العالم العربي بأنه " نذير شؤم علي السعودية" ، ورغم بساطة التعبير وسذاجته لكن الأيام حبلي بالفعل بمفاجآت مأساوية لدول الخليج العربي كله وعلي رأسه المملكة العربية السعودية , بل أن هناك من السياسيين والمفكرين من خارج الخليج العربي من قالها صراحة أن " وجود دول الخليج العربي قد أصبح مهددا "  ووصل الأمر بالبعض أن قال " إن زوال  ممالك الخليج العربي والسعودية قد أصبح مسألة وقت وزاد آخر  محددا التاريخ فقال أن "دولة الكويت لن تكون موجود في عام 2022 " وأصدر كاتب بريطانى " كريستوفر دافيدسون" كتابا بعنوان "ما بعد الشيوخ" يتنبأ فيه بأحداث خطيرة تهدد كيان ووجود الإمارات الخليجية كلها، وقد يظن البعض أن الحدث هنا متعلق بإيران تلك الدولة الكبرى في منطقة الخليج والتي توصلت إلي اتفاق مع الدول الكبرى وعلي رأسها الولايات المتحدة الأمريكية بعد مفاوضات طويلة وشاقة ( الاتفاق النووي) , وقد تحدث البعض همسا أحيانا وجهرا أحيانا أخرى أن أحد البنود الخفية في الاتفاق هو إطلاق يد إيران في الخليج العربي وهو كلام سطحي جدا فالحقيقة التي نقرأها بين السطور إن وجود النظام الإيراني ( نظام الثورة الإيرانية) سيسقط عاجلا أم آجلا هو الأخر.
قد يبدو الحديث موغلا في التشاؤم أو موغلا في التطرف أو قد يري البعض فيه شطحات غير عقلانية لكنها مع الأسف حقيقة أذكرها أو أتجرأ علي ذكرها ويعلمها الكثيرون غيري فالعالم كله يعاد تشكيله من جديد والمباراة الدموية التي درات في أوربا 1914 – 1918 ثم 1939- 1945 وامتدت إلي باقي العالم قد تم الاتفاق علي أن تلعب في أماكن أخري وبأيدي أخرى غير أيادي المقاتلين الأوربيين والأمريكان و الغربيين عموما أو علي الأقل بالحد الأدنى من الأيادي المقاتلة الغربية.
الخليج العربي  ومعه الشرق الأوسط كله هو المنطقة الفارغة والأرض المحايدة التي ستجري عليها أو تجري بالفعل أحداث المباراة العالمية الثالثة لكن هيهات...
.....حكي لنا الأجداد عن رجل قام باستدعاء "مارد" من مردة الجان لكنه فشل في أن يصرفه ليعود من حيث أتي واليوم نري أمامنا بالفعل مارد قد تم استدعاءه أو إخراجه من المصباح فهل يا تري سينجح من أخرجه في إعادته ثانية؟
أشك في هذا................










الثلاثاء، 17 يونيو 2014

الخليج - هل آن الأوان ؟؟؟؟

.... الكويت .. تلك الامارة الصغيرة الثرية , حلم الباحثين عن الثراء , ضربها اعصار فيه نار فاحترقت فأصبحت أثرا بعد عين !!!

فى أيام معدودات أصبح الرعب فى كل شارع و ميدان و كل بيت , و صدق من قال " معظم النار من مستصغر الشرر " , شرارة صغيرة أشعلت حريقا كبيرا ينذر بامتداده الى باقى الخليج كله . شوارع الأحمدى و الفحاحيل و السالمية و الجهراء تغص بالمسلحين يروحون و يجيئون ناشرين الرعب و الدمار بطول الامارة الصغيرة و عرضها , اختفاء سريع لقوات الشرطة و الجيش التى انكمشت كلها فى مدينة الكويت انتظارا للمعركة الكبرى !!!!!!!


الأنباء تتوالى سريعا عن الاستيلاء على مراكز الشرطة و مخازن السلاح و الذخيرة ووصول المواجهات الى المنطقة الأخطر قرب القاعدة الأمريكية لتتعقد الأمور أكثر .
شائعات تسرى هنا و هناك عن اشتراك بعض المصريين و السوريين و جنسيات أخرى فى القتال ضد جيش آل الصباح و شرطته .

شائعات أخرى تسرى عن قيام الأمير و عائلته بالالتجاء لحماية القوات الأمريكية , و توجهه رسالة متلفزة متهما الثائرين بالعمالة لدول أجنبية - لعله يقصد ايران - و مطالبا الشعب بالتصدى للمحاولات الغاشمة بتقويض الدولة و تعريضها لخطر الزوال أو الوقوع فى براثن التبعية ( و كأن الكويت كانت يوما ما دولة حرة ) 

و مازالت الأمور غامضة لا يبدو لها نهاية و ان كان الأمر المؤكد أن الأمور لن تعود أبدا كما كانت .
---------------------------------------







ليست قصة خيالية ..... انها قراءة مستقبلية

الثلاثاء، 3 يونيو 2014

عودة الابن الضال



على ضفاف النيل عاش التاريخ طفلا في مدرسة أم التاريخ , و أكمل التاريخ أولى دوراته وسجل  أنصع صفحاته و خرج منها مرتحلا في كل العالم من آسيا إلى أوروبا حتى عبر الأطلنطى إلى الأرض الجديدة , لكنه مازال كالابن التائه الذي يبحث عن أمه , و اليوم يقترب الابن من الأم و تنذر الأحداث بقرب عودته إلى مكانه الأصلي و الحقيقي على ضفاف النيل ليمرح بين الحقول و يتغنى بالأهرام و ينحني إكبارا لأبى الهول ثم يصعد في النيل وصولا إلى المسرح الأعظم في " طيبة " حيث الكرنك ليتطهر في بحيرته المقدسة و يطلب الإذن بالدخول إلى قدس الأقداس حيث ينحني خاشعا متبتلا في إكبار لرب الكون و خالقه " آمن – آمون " سر الأسرار و رب الأرباب و ملك الملوك , من لا تدركه الأبصار و هو يدرك الأبصار , منه البدء و إليه الانتهاء , منه الحياة و إليه الحياة و به الحياة , هو الإله الواحد الأحد الأزلي الأبدي مالك الملك و الملكوت و صاحب العزة و الجبروت.






إن وادي النيل ليتهيأ لاستقبال أحداث عظيمة تعيد كل شئ إلى موضعه فتعود الحضارة إلى حيث بدأت و تبسط   " ماعت " ظلها على الأرض .

5 يونيو 1967



5 يونيو 1967
و ما أدراك ما 5 يونيو ؟؟!!!!!
من أراد أن يعرف خيبة جنرالات العرب , الأسود علينا و فى الحروب نعامة فليتذكر  الهزيمة القاسية و عشرات الآلاف من الضحايا الأبرياء
من أراد أن يعرف خيانة الإخوان و تجار الأديان فليتذكر شماتتهم في هزيمة أوطانهم و ضياع جيوشها و أرضها و  لما تبرد بعد دماء الآلاف من الضحايا الذين راحوا غدرا و غيلة








من أراد أن يعرف فساد السياسيين و نفاقهم فليتذكر ما فعلوه قبل الهزيمة من تعبئة للشعوب للزحف إلى أبواب " تل أبيب " حتى وصلت الجيوش الإسرائيلية إلى أبواب " القاهرة و " دمشق " و دنسوا " القدس الشريف "

من أراد أن يعرف خيانة حكام العرب فليتذكر  رعايتهم للمصالح الأمريكية و اتفاقهم مع الأمريكان للتخلص من " عبد الناصر " و جيشه ضمانا لاستقرار الحكم الرجعى و مصالح الشركات الأجنبية العاملة فى الخليج


من أراد أن يعرف عدوه الحقيقي و الأول و الأخير فليتذكر آلاف الأسرى المصريين الذين قتلوا بدم بارد و دفنوا أحياء و لاقوا كل صنوف الهوان على يد " الجيش الاسرائيلى " 


و أخيرا من أراد أن يعرف معدن الشعب المصري فليتذكر وقفته الجبارة فى يومي 9 , 10 يونيو رفضا للهزيمة و مطالبتهم للبطل الجريح أن لا يترك الميدان و ليتحمل مسؤوليته للنهاية
5 يونيو 1967 ليس مجرد يوم و لا مجرد معركة انه زلزال قسم التاريخ الى قسمين , و مازالت مرحلة ما بعد يونيو 1967 لم تغلق بعد فهى على موعد مع زلزال أكبر سيطوى الصفحة كلها .... ليست صفحة الشرق الأوسط فقط بل صفحة من تاريخ العالم كله !!!!!!!!!

الاثنين، 18 نوفمبر 2013

الاتحاد الاشتراكى المصرى - الولادة الثانية

1 - " الاتحاد الاشتراكى المصرى " ليس مجرد حزب يبحث عن عضوية و لجان ..... انه حلم يقترب من أرض الواقع ليكون منبرا لكل الحالمين بمجتمع العدالة و الكفاية و لكل الثائرين على الطبقات الظالمة المستغلة التى جعلت من حياتنا صراعا مجنونا لجمع المال
نحن مجموعة طليعية تحمل برنامجا للثورة بعدما جربنا الثورة بدون برنامج ووقعنا فريسة لكل عبيد السلطة و المال


2 - ثورة يناير 2011 تم افشالها عن عمد بتفريغها من البعد الاجتماعى - و هو العامل الأول و الحقيقى للمشاركة الشعبية فيها , و تم تحويلها الى مسار سياسى و دستورى لتصبح ثورة " مخنثة " , و هو ما حدث سابقا مع ثورة 1919 و النتيجة الحقيقية التى ينكرها الجميع هى الفشل ..... لن تنجح ثورة على ظهر الأرض الا بالاصلاح الاجتماعى قبل السياسى و قديما قالوا " الخبز قبل السياسة "
3 - الثورة هى المبدأ و المنتهى و هى الغاية و الوسيلة - الثورة هى برنامجنا و هدفنا الأسمى و لا سبيل للاطاحة بمنظومة الفساد و رؤوسه القذرة و تأسيس مجتمع الكفاية و العدل و البناء الاشتراكى الا بالثورة

4 - حين تدخل الثورة كل البيوت و تحطم كل الأصنام و على رأسها صنم السلطة و صنم المال و صنم الكهنوت فاعلم أن " يوم القيامة " على الأبواب - و لكن عفوا انها قيامة الشعب


5 - كل المصائب التى حلت بالبشرية منذ قتل "قابيل" أخاه "هابيل" - كل هذه الكوارث لا توازى نكبات ما بعد الثورة الصناعية و التى ظهرت فى الأساس من أجل راحة الانسان و رفاهيته الا أن يد الاستغلال تلاعبت بها لتصبح أداة من أدوات السيطرة على الشعوب بل انها الأداة الأمثل و ما تبعها كان انجازات هائلة و نكبات و كوارث أشد هولا .
ان المرحلة الصناعية من تاريخ البشرية قد وصلت الى منتهاها و آن الأوان ليتخلص الانسان من كل ذلك الزيف الذى تعرض له على مدار أربعة قرون .... آن الأوان للعودة الى سيادة الزراعة و تبعية الصناعة لها لا العكس - قد يبدو كلامى للبعض و كأنه ضرب من الجنون و لكن .... هيهات .. "..... كما بدأنا أول خلق نعيده ..." صدق الله العظيم

************************************************************************************
أدعوكم جميعا للانضمام الى الحلم - اتحادنا هو أول الطريق و اخلاصنا للوطن و العمل على بناء مجتمع الكفاية و العدل هما الهدف و الغاية ...... لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه     
صفحتنا على الفيس بوك 
الاتحاد الاشتراكى المصرى 
 

الجمعة، 22 فبراير 2013

كن فيلسوفا يرى العالم ألعوبة




كن فيلسوفا يرى العالم ألعوبة........و لا تكن صبيا هلوعا - جمال الدين الأفغانى
لا تخف..... لا تخف ...... لا تخف 
"الأستاذ / عمار على حسن"

لا تخف، فالروح لخالقها، والرزق في السماء، والأرض في نهاية المدي يرثها الشجعان المخلصون، والأنام جميعهم إلي ذهاب، والدود لا يفرّق بين من مات من فرط الشبع، ومن قتله الجوع.
لا تخف...

لأن السلامة في المواجهة، ولأن الجبان يموت ألف مرة، والحياة لا تتقدم إلا إذا عرف الناس أن عاقبة الجبن أوخم كثيرا من عاقبة الرفض، وأدركوا أن الذين قالوا «لا» هم من عبّدوا للبشرية طريقها إلي التقدم، وأخرجوها من الظلمات إلي النور.
لا تخف من سجان، لأنه هو الذي يخاف منك ، ولا تخف من سلطان، لأن نفيك سياحة، وسجنك خلوة، وتعذيبك جهاد، وقتلك شهادة.
وقل في نفسك بثقة متناهية: لو لم يكن السلطان أو السجان خائفا فلِمَ الحرس والأسوار والعربات المصفحة، ولو لم يكن مرعوبا فلِمَ يخفي عنّا خط سيره ومعالم سيرته، ويضع علي صندوق أسراره ألف ترباس، ولِمَ يخطف كل شيء منا بليل، ولم يكره النهار، ويمقت الصدق، ويخشي المنافسة؟!.
لا تخف...












فالبحر ابتلع فرعون، والأرض التهمت قارون وماله، والبعوضة أذلت النمرود، وفئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله. وإذا قلت لنفسك إن زمن المعجزات قد ولي، فاعلم أنك أنت المعجزة، عقلك المتوقد ومشاعرك الفياضة وطاقتك التي لا تنفد، وتذكر الهنود الذين كانوا ينامون أمام قطارات الإنجليز لا يهابون الموت، ملبين نداء زعيمهم العظيم المهاتما غاندي، حتي حرروا بلادهم.
وتذكروا أن أربعين رجلا تحت قيادة كاسترو وجيفارا أسقطوا نظام حكم كاملاً في كوبا، وأن رجلا واحدا هو مارتن لوثر كينج حرر سود أمريكا من العبودية، وأن صرخته الشهيرة «أنا أحلم» تحولت إلي حقيقة، باقتراب باراك أوباما الأسمر من أن يصير رئيسا للولايات المتحدة.
وتذكر أيضا أن رجلا أسمر آخر، هو نيلسون مانديلا، قد صمد في سجنه نحو ثلاثين عاما، لم ينكسر ولم يخن، حتي انهار جدار العنصرية في جنوب أفريقيا تحت ضربات عزمه الذي لم يلن، وإرادته التي لم تتراخ.
لا تخف...

«كن فيلسوفا يري العالم ألعوبة، ولا تكن صبيا هلوعا»، هكذا قال جمال الدين الأفغاني لتلميذه النجيب محمد عبده.. قول كان يؤمن به، ويدرك أنه السبيل الوسيع لإيقاظ الهمم، وإلهاب المشاعر، وإزاحة أنظمة الحكم المستبدة. ومثل هذا القول وذلك الإيمان هو الذي خلد صاحبه فينا، وجعله أحد صناع نهضتنا الحديثة، التي أقعدها مستعمرون من بني جلدتنا، وزعموا أننا في زمن الاستقلال والحرية.
كن فيلسوفا، وكن واحدا من الذين قال فيهم عبد الرحمن الكواكبي: »ما بال الزمان يضن علينا برجال ينبهون الناس، ويرفعون الالتباس، يفكرون بحزم، ويعملون بعزم، ولا ينفكون حتي ينالوا ما يقصدون«.
لا تخف...

ولا تنس أن قصيدة شعر أسقطت نظام الطاغية الروماني شاوشيسكو، وأن رواية واحدة، هي «كوخ العم توم»، قد أطلقت شرارة تحرر سود أمريكا من العبودية، وقل دائما: في البدء كانت الكلمة، وتذكر دوما أن أول كلمة في القرآن هي «اقرأ»، ثم تدبر أمر السلاطين الذين تسولوا المجد علي أبواب الكلمات، فحاول صدام أن يكون روائيا، والقذافي أن يكون قاصا وفيلسوفا، ولم يكفهم الجاه والثروة والأمر والنهي.

ولهذا لا تعتقد أن الرصاصة أقوي من الكلمة، فارفع حرفك في وجه أصحاب السطوة والسوط، وارفع صوتك عاليا في وجه الجبارين، نافضا عن نفسك كل أسباب الخمول والخمود والركوع والخضوع، وارفع فأسك التي تشق بها الأرض العفية، وشُج بها رأسك ظالمك.
لا تخف ...
ولا تأس علي ما فاتك، فالمستقبل لك، والأيام يداولها الله بين الناس، والمناصب تزول، والتاريخ مليء بسجانين سيقوا إلي غياهب الزنازين، وطوتهم القبور، ولفهم النسيان، فلم يعد لهم بين الناس ذكر إلا حين يستحضرونهم ليلعنوهم. والتاريخ مليء أيضا بمتغطرسين هدهم المرض، ودهستهم أقدام الثائرين، وأكلهم الندم علي ما فرطوا من واجبات في أعناقهم، وما اغتصبوا من حقوق ليست لهم. ولا تفرح بما آتاك، فلا يزال أمامك الكثير الذي يجب عليك فعله من أجل أن يولد الغد عفيا علي أكف الحاضر، وتشرق شمس الحرية، وتغمر بلادنا بنورها الفياض.
لا تخف ...

بل أغمض عينيك، وأطلق العنان لخيالك، فيمكنك أن تصير ما تريد، إن أدركت أن بين جوانحك طاقة جبارة، وأيقنت أنك خليفة الله في الأرض، وأنك المكرم من بين كل المخلوقات، المسخر لك كل شيء من أجل خدمتك، وأن المجد لله في الأعالي، والعبودية له في كل مكان، وليست لأي فرد مهما أوتي من جبروت، وأن أمهاتنا ولدتنا أحرارا، ولسنا عقارا ولا تراثا، نستبعد، ونباع ونشتري.
لا تخف ...
فالذئب لا يأكل من الغنم إلا القاصية، وحزمة من حطب هش أقوي من عود خيزران واحد، وقطرات ماء تدوم بوسعها أن تفلق الصخر، ودفقة نور واحدة من شمس الصباح تبدد الكثير من الغيوم.